مراجعة كتاب ساق البامبو

مراجعة كتاب : ساق البامبو - Zajel ZU


مراجعة كتاب : ساق البامبو

مراجعة كتاب ساق البامبو

 ريم الحمادي

 ساق البامبو

 سعود السنعوسي

image

 معلومات عامة عن الكتاب:

 ساق البامبو رواية كويتية نشرت في العام2012 عن الدار العربية للعلوم ناشرون، وهي التجربة الروائية الثانية للكاتب الكويتي سعود السنعوسي.

 عدد الصفحات : 396 صفحة

 حازت الرواية على جائزة البوكر العربية في العام 2013.

 عن الرواية:

 بين الفيليبين والكويت، يتنقل عيسى أو هوزيه بطل الرواية – كما يحب أن يسمي نفسه – محتارا أين تكمن جذوره وإلى أي بلاد ينتمي، إلى الفيليبين بلد والدته أم الكويت موطن والده. عيسى ولد وترعرع في الفيليبين ولكنه عندما كبر قرر أن يذهب إلى الكويت ليعرف أصله وهويته وليتعرف على عائلة والده.

 سمع عيسى الكثير عن الكويت، من أمه ومن مجموعة أصدقاء كويتيين تعرف عليهم في الفيليبين، ووصل الأمر به إلى درجة تخيل الكويت كجنة. ولكن وللأسف، خاب ظن عيسى عند وصوله إلى الكويت من بداية وطوء قدميه أرض المطار. واستمرت الصدمات عند وصوله إلى منزل جدته. هناك من تعاطف معه مثل أخته من أبيه خولة، وصديق والده غسان وعمته هند. بالمقابل، عماته الأخريات خفن من التواصل معه خوفا على سمعتهن وسمعة أزواجهن في المجتمع. يجد عيسى نفسه متخبطا، بين مجتمع والدته والفقر الذي يعيش فيه، وبين موطن والده الذي يحاول هو أن يتقبله مواجهاً الرفض. يعيش عيسى أيضا تخبطا من جهة أخرى، حيث أنه نشأ في الفيليبين على الديانة المسيحية وعندما وصل إلى الكويت حاول أن يمارس شرائع دينه الإسلام، ولكنه وجد نفسه حائرا بين الديانتين.

 الموضوع العام للرواية يتحور حول الهوية والانتماء، ويظهر ذلك جيدا في ازدواجية شخصية عيسى من خلال اسمه (عسى ـ هوزيه). اسمه يحمل نفس المعنى في اللغة الفليبينية والكويتية ولكن طريقة كتابة ونطق الاسم تختلفان. حاول الكاتب خلال روايته طرح العديد من قضايا المجتمع الكويتي بأسلوب روائي سهل وبسيط.

 كما أضاف السنعوسي خدعة روائية في مقدمة الرواية محاولا إقناع القارئ بأن الرواية ترجمة عن نص كتب بالفيليبينية لعيسى الطاروف وبتصحيح وتدقيق من أخته خولة الطاروف، وترجمة صديقه الفيليبيني إبراهيم المقيم في الكويت. في البداية يسهل تصديق الخدعة ولكن عند الوصول إلى منتصف الرواية تتضح هوية المترجم وأخت عيسى.

 من أكثر الاقتباسات المعبرة في الرواية:

“اذا كان جلوسي تحت الشجرة يزعج أمي؟ أتراها كانت تخشى أن تنبت لي جذور تضرب في عمق الأرض ما يجعل عودتي إلى بلاد أبي أمراً مستحيلاً؟..ربما، ولكن، حتى الجذور لا تعني شيئاً أحياناً.
لو كنت مثل نبتة البامبو.. لا انتماء لها.. نقتطع جزءاً من ساقها.. نغرسه، بلا جذور، في أي أرض.. لا يلبث الساق طويلاً حتى تنبت له جذور جديدة.. تنمو من جديد.. في أرض جديدة.. بلا ماض.. بلا ذاكرة.. لا يلتفت إلى اختلاف الناس حول تسميته.. كاوايان في الفيليبين.. خيزران في الكويت.. أو بامبو في أماكن أخرى”..

Tags:


About the Author


Comments are closed.

Back to Top ↑